ابن سعد
229
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) منذ الليلة ؟ قالت : يا عبد الله قد أبرمتني منذ الليلة . إني أريغه عن الفطام فأبى . قال : ولم ؟ قالت : لأن عمر لا يفرض إلا للفطم . قال : وكم له ؟ قالت : كذا وكذا شهرا . قال : ويحك لا تعجليه ! فصلى الفجر وما يستبين الناس قراءته من غلبة البكاء . فلما سلم قال : يا بؤسا لعمر كم قتل من أولاد المسلمين ! ثم أمر مناديا فنادى : ألا لا تعجلوا صبيانكم عن الفطام فإنا نفرض لكل مولود في الإسلام . وكتب بذلك إلى الآفاق : أنا نفرض لكل مولود في الإسلام . قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : أخبرنا سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : استشارهم عمر في العطاء بمن يبدأ فقالوا : ابدأ بنفسك . قال فبدأ بالأقارب من رسول الله . ص . قبل قومه . 302 / 3 قال : أخبرنا عبد الله بن نمير عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : والله لئن بقيت إلى هذا العام المقبل لألحقن آخر الناس بأولهم ولأجعلنهم رجلا واحدا . قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه سمع عمر بن الخطاب قال : لئن بقيت إلى الحول لألحقن أسفل الناس بأعلاهم . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن عمر قال : لئن عشت حتى يكثر المال لأجعلن عطاء الرجل المسلم ثلاثة آلاف . ألف لكراعه وسلاحه . وألف نفقة له . وألف نفقة لأهله . قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال : أخبرنا أبو الأشهب قال : أخبرنا الحسن قال : قال عمر بن الخطاب : لقد علمت نصيبي من هذا الأمر لآتي الراعي بسروات حمير نصيبه وهو لا يعرق جبينه فيه . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : أخبرنا حماد بن زيد عن عمرو قال : قسم عمر بن الخطاب بين أهل مكة مرة عشرة عشرة فأعطى رجلا . فقيل : يا أمير المؤمنين إنه مملوك . قال : ردوه ردوه . ثم قال : دعوه . قال : أخبرنا يعلى بن عبيد قال : أخبرنا هارون البربري عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال : قال عمر : إني لأرجو أن أكيل لهم المال بالصاع .